ويلفرد تسيجر
33
رحلة إلى عرب أهوار العراق
العربية اللطيفة - اختلاف بين حصان جر العربات وبين الحصان الأصيل - . ولكن من الصعب أن يكوّن المرء فكرة عنهم تحت ظروف كهذه . كان كل شخص يجلس بهدوء وقد لفّ العباءة على جسمه ، ووضع الكوفية والعقال فوق رأسه ، ذلك العقال الأنيق في هذا الجزء من البلاد . ولفت نظري أيضا أنهم أناس دمثوا الخلق وظرفاء ، وهم مستعدون لقبول الضبط ، غير أنني شككت في أنهم سيكونون عنيدين وسريعي الغضب إذا ما أثيروا . كان المضيف ، الذي قسته فيما بعد ، بطول ستين قدما وبعرض عشرين قدما وبارتفاع ثمانية عشرة قدما . لكنه كان يعطي انطباعا بأنه أكبر بكثير من هذه القياسات وخاصة عندما دخلت فيه لأول مرة . ويستند السقف على أحد عشر قوسا وهي على غرار الأعمدة الموجودة في المدخل مصنوعة من جذوع القصب الضخم ، تربط سوية ربطا محكما بحيث تصبح محيطة بالمكان الذي يبرز فيه من الأرض ( 9 ) أقدام ومحيطه من القسم العلوي 5 / 2 قدم . ولا حظت بأن القصب يمكن أن ينمو حتى يصل إلى ارتفاع خمسة وعشرين قدما . ويجري ربط حزمات أخرى من القصب بعضها فوق بعض على طول البناية بأسرها خارج الأقواس حتى يكمل الهيكل الخارجي بحبال قطرها عقدتان . إن هذا التباين بين هذا التضليع الأفقي وشكل الأقواس العمودية يعطي منظرا يلفت النظر . أما السقوف نفسها فهي مغطاة بحصران من القصب ، تشبه تلك المفروشة على أرضية القاعة ومحاكة حتى الأضلاع بطريقة بحيث تضمن أنها تبدو على شكل أربع طبقات . كانت جوانب القاعة بلون ذهبي باهت ، غير أنّ لون السقف كان غامقا بسبب الدخان فأصبح بلون الكستناء الغامق ويظهر بشكل كأنه مصبوغ .